أحمد الشرفي القاسمي

176

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وروى أيضا بإسناده إلى جعفر بن محمد عن أبيه : أن فدكا سبع قريّات متّصلات حدّ منها ممّا يلي وادي القرى غلتها في كل سنة ( ثلاث مائة ألف دينار ) أعطاها النبيء صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السلام قبل أن يقبض بأربع سنين ، وكانت في يدها تحتمل غلتها وعبد يسمّى جبيرا وكيلها ، فلما قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنفذ أبو بكر رجلا من قريش بعد خمسة عشر يوما فأخرج وكيل فاطمة [ من فدك ] . قال أبو العباس : وأخبرنا علي بن الحسين بإسناده عن عبد اللّه بن الحسن عليهم السلام أنه أخرج وكيل فاطمة عليها السلام من فدك وطلبها بالبينة بعد شهر من موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . إلى قوله : فكتب لها صحيفة وختمها فأخذتها فاطمة فاستقبلها عمر فقال : يا بنت محمد : هلمّي الصحيفة ، فنظر فيها وتفل فيها ومزقها . [ ومثل هذه الرواية : ذكر الأمير الحسين في الشفاء ( يعني تمزيقها ) ] . وروى صاحب كتاب المحيط بالإمامة بإسناده إلى عبد اللّه بن الحسن : أن أبا بكر أخرج وكيل فاطمة من فدك وطلبها بالبيّنة بعد شهر من موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فجاءها وكيلها فقال : أخرجني أبو بكر ، فسارت فاطمة إلى أبي بكر ومعها أم أيمن ونسوة من قومها فقالت : فدك بيدي أعطانيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : يا بنت محمد : أنت عندنا مصدّقة إلّا أن عليك البينة ، فقالت : يشهد لي علي بن أبي طالب وأم أيمن ، فقال : هاتي فشهدا وكتب لها صحيفة وختمها فأخذتها فاطمة فاستقبلها عمر فقال : يا بنت محمد هات الصحيفة فأخذها ونظر فيها فتفل فيها وخزّقها ، واستقبلها عليّ عليه السلام فقال : ( يا بنت محمد ما لك غضبانة ؟ فذكرت له ما صنع عمر فقال : ما ركبوا من أبيك ومنّي أكبر من هذا ) . قال : فمرضت فجاءا يعودانها فلم تأذن لهما ، فجاء أمير المؤمنين إليها من الغد وبلغهما أنّ عليّا عليه السلام عندها فتشفّعا به إليها فأذنت لهما فدخلا فسلّما فردّت عليهما سلاما ضعيفا ثم قالت : سألتكما باللّه الّذي لا إله إلّا هو هل سمعتما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم